فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92726 من 466147

فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا . ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له: يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي؟ قال: كذا وكذا . فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه واصفح ، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي نزل عليك ، وقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوّجوه ويعصبوه بالعصابة ، فلما ردّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق بذلك فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنزل الله هذه الآية . ثم إنه تعالى عجب من حال اليهود أنه كيف يليق بحالهم إيراد الطعن فِي نبوته مع أن كتبهم ناطقة به - وأيضاً من جملة إيذائهم الرسول أنهم كانوا يكتمون من نعته وصفته فلهذا قال: {وإذا أخذ الله} بإضمار"اذك"والضمير فِي {لتبيننه} قيل لمحمد لأنه معلوم وإن كان غير مذكور أي لتبينن حاله وهذا قول سعيد بن جبير والسدي . وقال الحسن وقتادة: يعود إلى الكتاب كأنه أكد عليهم إيجاب بيان الكتاب واجتناب كتمانه كما يؤكد على الرجل إذا عزم عليه . وقيل له الله لتفعلن {ولا يكتمونه} قيل: الواو للحال أي غير كاتمين . ويحتمل أن تكون للعطف وإن لم يكن مؤكداً بالنون . والأمر بالبيان يتضمن النهي عن الكتمان ، لكنه صرح به للتأكيد {فنبذوه وراء ظهورهم} جعلوه كالشيء المطروح المتروك . وعن علي رضي الله عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . وقال قتادة: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه ، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب . وطوبى لعالم ناطق ولمستمع واع ، هذا علم علماً فبذله ، وهذا سمع خيراً فوعاه . ومعنى قوله: {واشتروا به ثمناً قليلاً} أنهم كتموا الحق ليتوسلوا به إلى وجدان حظ يسير من الدنيا {فبئس ما يشترون} هو ويدخل فِي الوعيد كل من كتم شيئاً من أمر الدين لغرض فاسد من تسهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت