وَغَيْرُهُمْ ، وَنَازَعَ السُّيُوطِيُّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي وَضْعِهِ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ ، فَيُحْكَمُ لَهُ عَلَى مُقْتَضَى صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ بِالْحُسْنِ .
وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَقُولُونَ نَأْتِي الْأُمَرَاءَ فَنُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَنَعْتَزِلُهُمْ بِدِينِنَا ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ ، كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الْقَتَادِ إِلَّا الشَّوْكُ ، كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مَنْ قُرْبِهِمْ إِلَّا الْخَطَايَا قَالَ السُّيُوطِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَكَذَا ابْنُ عَسَاكِرَ . وَمِنْ حَدِيثِهِ عِنْدَ الدَّيْلَمِيِّ:"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا يَرْغَبُونَ ، وَيُزَهِّدُونَ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَزْهَدُونَ ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ غِشْيَانِ الْأُمَرَاءِ وَلَا يَنْتَهُونَ".
وَمِنْهُ أَيْضًا عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ:"مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتَتَنَ".