قال الإمام البخاري في صحيحه: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا الله وَدَعَاهُ ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ الله قَالَ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بئْرِ ذِي أَرْوَانَ قَالَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَالله لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ:"لَا، أَمَّا أَنَا"
فَقَدْ عَافَانِيَ الله وَشَفَانِي وَخَشِيتُ أَنْ أَثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ"."
وعند البخاري (2) من طريق عيينة عن ابن جريج قال: حدثني آل عروة عن عروة، فسألت هشامًا عنه فحدثنا عن أبيه عن عائشة به.
قال ابن حجر: وظاهره أن غير هشام أيضًا رواه عن عروة، وقد جاء تابعًا لعروة عن عائشة.
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة: من طريق سلمة بن حبان عن يزيد عن هارون أخبرنا محمد بن عبيد الله عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة وذكرت الحديث في بعض الاختلافات، فانظر هناك.