جملتها القبائح ، وقد بينا أنه لا يريدها . ثم إنه تعالى تمدح بأنه لا يريد ذلك ، والتمدح إنما يصح لو صح منه فعل ذلك الشيء وصح منه كونه مريداً له ، فدلت الآية على أنه قادر عل الظلم وعلى أن يمنع الظلمة من الظلم على سبيل الإلجاء والقهر فلهذا قال: {ولله ما فِي السماوات وما فِي الأرض} وأيضاً لما ذكر أنه لا يريد الظلم والقبائح استدل عليه بأن فاعل القبيح إنما يفعل القبيح للجهل أو العجز أو الحاجة . وكل ذلك على الله تعالى محال لأنه مالك لكل ما فِي السماوات وما فِي الأرض بل لكل ما فِي الوجود .