ملك باشان وجميع قومه، فضربناه حتى لم يبق له شارد،
وأخذنا كل مدنه ... ستون مدينة ... فحرمناها كما فعلنا
بسيحون ملك حشبون، محرمين كل مدينة الرجال والنساء
والأطفال"."
هذه نتف من أسفار اليهودية تصور إلهها الذي أمر
أتباعه اليهود بقنل الأطفال والرضّع والشيوخ والنساء،
وفي صموئيل الأولى وغيره قتلوا رجال الدين المنقطعين
للعبادة، وأبادوا كل شيء: الناس والحيوان والمدن
والقرى، وتفتخر الديانة اليهودية بتحريم المدن،
والتحريم: القتل الذي لا يبقي ولا يذر فِي اصطلاح
التوراة، وتفننوا فِي القتل والإحراق إلى حد لا حدَّ
بعده.
وإله اليهود"يهوه"كما تصوره التوراة"رجل"
حرب"ومتعطش للدماء، ويتلذذ برائحة الشواء،"
ويتجسد ويشكل بأشكال الرجال، ويأكل ويشرب،
وبشكل عمود سحاب وعمود نار، ويأمر بالاحتيال
والسرقة والنهب والقتل والإبادة، حتى الأطفال والرضّع
لم ينجوا من"يهوه"وبطشه.
وإذا كان إلههم"يهوه"على هذه الصورة فإن رسلهم
ابتداء من أبي الأنبياء إبراهيم إلى موسى وهارون
مطعونون فِي كتبهم المقدسة فِي شرفهم وكراماتهم وأخلاقهم
ودينهم، ويتهمون بعضهم بالزنا، حتى أن داود زنا بزوجة
المجاهد أوريا الحثي، ولما أراد ربهم الانتقام من داود سلّط
ابنه أبشالوم يزني بنساء أبيه على مشهد من بني إسرائيل،
بل يعاقب"يهوه"رب اليهود على الزنا بزنا أبشع: زنا
المحارم.
ويكمل التلمود أو يضيف إلى التوراة ما فاتها ذكره،
فيأمر التلمود كتابهم الأكثر قداسة من التوراة بأن يسرفوا
في الشر والعدوان على كل البشر دون استثناء، وها هي
ذي فقرات من التلمود:
"اليهود بشر لهم إنسانيتهم، أما الشعوب والأمم"
الأخرى فهي حيوانات"."
"اليهود من جوهر الله، كما أن الولد من جوهر أبيه".
"لولا اليهود لامتنعت البركة عن الأرض، وانقطع"
المطر، واحتجبت الشمس، لذلك لا تستطيع شعوب