فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83421 من 466147

وعن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا. وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق، وإنه والله لو كان موسى حيّا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني» وفي بعض الأحاديث: «لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعى» .

فالرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم «هو الإمام الأعظم الذي لو وجد في أي عصر وجد - كان هو الواجب الطاعة المقدم على الأنبياء كلهم» .

هذا هو معنى الجملة الكريمة عند أصحاب الرأي الأول الذين يرون أن الله - تعالى - أخذ الميثاق من النبيين. وأصحاب هذا الرأي كما سبق أن بيناهم جمهور العلماء.

أما أصحاب الرأي الثاني الذين يرون أن المراد من الآية أن الأنبياء هم الذين أخذوا الميثاق من غيرهم، فالمعنى عليه.

واذكر يا محمد أو أيها المخاطب وقت أن أخذ الأنبياء العهد على أقوامهم بأنه إذا بعث محمد صلّى الله عليه وسلّم وأدركوه فعليهم أن يؤمنوا به ويصدقوه وينصروه فكأن معنى الآية: واذكر وقت أن أخذ الله الميثاق الذي وثق الأنبياء على أقوامهم ..

هذا، وقد أشار صاحب الكشاف إلى هذين الرأيين وغيرهما فقال:

«ميثاق النبيين» فيه غير وجه:

أحدهما: أن يكون على ظاهره من أخذ الميثاق على النبيين بذلك.

والثاني: أن يضيف الميثاق إلى النبيين إضافته إلى الموثق لا إلى الموثق عليه، كما تقول: ميثاق الله وعهد الله كأنه قيل: وإذ أخذ الله الميثاق الذي وثقه النبيون على أممهم.

والثالث: أن يراد ميثاق أولاد النبيين وهم بنو إسرائيل على حذف المضاف.

والرابع: أن يراد أهل الكتاب وأن يرد زعمهم تهكما بهم لأنهم كانوا يقولون: نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب، ومنا كان النبيون».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت