وحده منشأ وإلا لزم الترجيح بلا مرجح بل المنشأ لذلك إن صح ، ولا أظن ما يعلم بعد التأمل فيما أسلفناه فِي المقدمات وبسطنا الكلام عليه فِي"الأجوبة العراقية عن الأسئلة الإيرانية"وقيل: المراد أمم النبيين على حذف المضاف ، وإليه ذهب الصادق رضي الله تعالى عنه ؛ وقيل: المضاف المحذوف أولاد ، والمراد بهم على الصحيح بنو إسرائيل لكثرة أولاد الأنبياء فيهم وأن السياق فِي شأنهم ، وأيد بقراءة عبد الله المشار إليها وهي قراءة أبيّ بن كعب أيضاً ، وقيل: المراد وإذ أخذ الله ميثاقاً مثل ميثاق النبيين أي ميثاقاً غليظاً على الأمم ، ثم جعل ميثاقهم نفسه ميثاقهم بحذف أداة التشبيه مبالغة ، وقيل: المراد من النبيين بنو إسرائيل وسماهم بذلك تهكماً لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا ، وهذا كما تقول لمن ائتمنته على شيء فخان فيه ثم زعم الأمانة: يا أمين ماذا صنعت بأمانتي ؟ ؟ ا وتعقبه الحلبي بأنه بعيد جداً إذ لا قرينة تبين ذلك ، وأجيب بأن القائل بعد لعله اتخذ مقالهم المذكور قرينة حالية ، وقيل: إن الإضافة للتعليل لأدنى ملابسة كأنه قيل: وإذ أخذ الله الميثاق على الناس لأجل النبيين ، ثم بينه بقوله سبحانه: {لَمَا ءاتَيْتُكُم} الخ ولا يخفى أن هذا أيضاً من البعد بمكان ، وقال الشهاب: لم نر من ذكر أن الإضافة تفيد التعليل فِي غير كلام هذا القائل ، واختار كثير من العلماء القول الأول ، وأخذ الميثاق من النبيين له صلى الله عليه وسلم على ما دل عليه كلام الأمير كرم الله تعالى وجهه مع علمه سبحانه أنهم لا يدركون وقته لا يمنع من ذلك لما فيه مع ما علمه الله تعالى من التعظيم له صلى الله عليه وسلم والتفخيم ورفعة الشأن والتنويه بالذكر ما لا ينبغي إلا لذلك الجناب ، وتعظم الفائدة إذا كان