فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83090 من 466147

قوله تعالى: {ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ}

أسئلة وأجوبة للعلامة الفخر

السؤال الأول: ما وجه قوله {ثُمَّ جَاءكُمْ} والرسول لا يجيء إلى النبيّين وإنما يجيء إلى الأمم ؟ .

والجواب: إن حملنا قوله {وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين} على أخذ ميثاق أممهم فقد زال السؤال وإن حملناه على أخذ ميثاق النبيّين أنفسهم كان قوله {ثُمَّ جَاءكُمْ} أي جاء فِي زمانكم.

السؤال الثاني: كيف يكون محمد صلى الله عليه وسلم مصدقاً لما معهم مع مخالفة شرعه لشرعهم ،

قلنا: المراد به حصول الموافقة فِي التوحيد ، والنبوات ، وأصول الشرائع ، فأما تفاصيلها وإن وقع الخلاف فيها ؛ فذلك فِي الحقيقة ليس بخلاف ، لأن جميع الأنبياء عليهم السلام متفقون على أن الحق فِي زمان موسى عليه السلام ليس إلا شرعه وأن الحق فِي زمان محمد صلى الله عليه وسلم ليس إلا شرعه ، فهذا وإن كان يوهم الخلاف ، إلا أنه فِي الحقيقة وفاق ، وأيضاً فالمراد من قوله {ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ} هو محمد صلى الله عليه وسلم ، والمراد بكونه مصدقاً لما معهم هو أن وصفه وكيفية أحواله مذكورة فِي التوراة والإنجيل ، فلما ظهر على أحوال مطابقة لما كان مذكوراً فِي تلك الكتب ، كان نفس مجيئه تصديقاً لما كان معهم ، فهذا هو المراد بكونه مصدقاً لما معهم.

السؤال الثالث: حاصل الكلام أن الله تعالى أخذ الميثاق على جميع الأنبياء بأن يؤمنوا بكل رسول يجيء مصدقاً لما معهم فما معنى ذلك الميثاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت