قال الزمخشري: من قاسط على النسب أي ذو قسط ، أو جار مذهب سيبويه فِي بنائها من أفعل.
ورده أبو حيان: بأن سيبويه لم ينص بناء أفعل التفضيل من أفعل بل قال: فعل التعجب ينبني من فعل وأفعل.
قالوا: وأفعل التفضيل ينبني مما بني به فعل التعجب.
قال ابن عرفة: فظاهره أنه لم يحك بناء وهي من أفعل.
وقال ابن خروف: رأيت فِي النسخ المشرقية أنّه يبنى من فَعَلَ وفَعُلَ وأفْعَلَ زاد فِي النسخ الرياحية إلا أنّ بناءه من أفعل قليل.
وقد نص على صحة بناء التعجب من أفعل مبني منهما.
وقول ابن عطية: انظر هل يكون من قَسُط بالضم غير صحيح لأنه لم يحك فيه (أحد) قسُط.
وقول الزمخشري: إنه يجوز على مذهب سيبويه صحيح على ما قاله ابن خروف ، ولا يحتاج إلى جعله على طريق النّسب إلاّ لو لم يثبت فيه الرّباعي.
قوله تعالى: {وأدنى أَلاَّ ترتابوا ...} .
ابن عرفة: إن أريد بالرّيبة مطلق الاحتمال فيكون فيه منح الشّهادة بالمفهوم لأنه ظنّي فلا (ينتفي) فيه الاحتمال.
وقد قدمنا فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يشهد بها على القطع.
الثاني: أنّه لا يشهد.
الثالث: أنّه يشهد بها بالفهم على نحو ما تحملها.
قال ابن عرفة: وإن أريد بالريبة الشك فلا يكون فيه دليل على ما قلنا.
قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً ...} .
قال ابن عرفة: إن أراد بالأول الدّين وبهذا الحاضر فيكون حينئذ استثناء منقطعا وإن (أراد) بالأول مطلق المعاملة فهو متصل.
فإن قلت: هل فِي الآية دليل لمن يقول: إنّ الاستثناء من الإثبات ليس بنفي كالاستدلال بقول الله تعالى {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى} لقول الله تعالى {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} وإلا لما كان له فائدة.
(فالجواب) أنّ الأول تناول الكتب والإشهاد ، فلو لم تذكر هذه الزيادة لأدّى إلى إهمال الإشهاد والكتب.