وهذا يقتضي قطعاً أن يكون معنى العدالة زائداً على الإسلام ضرورةً؛ لأن الصفة زائدة على الموصوف، وكذلك {مِمَّن تَرْضَوْنَ} مثلهُ، خلاف ما قال أبو حنيفة، ثم لا يعلم كونه مرضياً حتى يُخْتَبر حاله، فيلزمه ألا يكتفى بظاهر الإسلام. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 395 - 396}
فصل
قال الفخر:
اعلم أن هذه الآية تدل على أنه ليس كل أحد صالحاً للشهادة والفقهاء قالوا: شرائط قبول الشهادة عشرة أن يكون حراً بالغاً مسلماً عدلاً عالماً بما شهد به ولم يجر بتلك الشهادة منفعة إلى نفسه ولا يدفع بها مضرة عن نفسه، ولا يكون معروفاً بكثرة الغلط، ولا بترك المروأة، ولا يكون بينه وبين من يشهد عليه عداوة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 99}
قال القرطبي:
قوله تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشهدآء} فِي موضع رفع على الصفة لرجل وامرأتين.
قال ابن بُكيَر وغيره: هذه مخاطبة للحكّام.
ابن عطية: وهذا غير نبيل، وإنما الخطاب لجميع الناس، لكن المُتَلَبِّسِ بهذه القضية إنما هم الحكام، وهذا كثير فِي كتاب الله يعمّ الخطاب فيما يتلبس به البعض. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 395}