فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66237 من 466147

والدعوة بالحكمة تعني: الخطاب الذي يقنع العقول بالحجة والبرهان.

الموعظة الحسنة تعني: الخطاب الذي يستميل العواطف ويؤثر في القلوب رغبًا ورهبًا.

والجدال بالتي هي أحسن يعني: الحوار مع المخالفين بأحسن الطرق، وأرق الأساليب التي تقربهم ولا تبعدهم.

ولنا عبر كثيرة في أنبياء الله في دعوة قومهم كما جاء ذلك في قصصهم في القرآن الكريم، فكانوا يبدؤون خطابهم ودعوتهم مع قومهم بـ (يا قوم) إشعارًا منهم بأنهم آحاد وأفراد منهم، مع رقة الأسلوب ولين الجانب.

فانظر مثلًا دعوة نوح لقومه في سورة الشعراء وغيرها: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالمِينَ (109) } [الشعراء: 105 - 109] .

وفي سورة الأعراف: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] .

وفي سورة نوح: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَال يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) } .

وقال تعالى عن هود - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) } [الأعراف: 65] .

وعن صالح: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 73] . وعن شعيب: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 85] .

وانظر خطاب أبي الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لأبيه في دعوته إلى توحيد الله تعالى والابتعاد عن عبادة الأوثان، فإنه في قمة الرقة والرأفة واللين والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت