فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58047 من 466147

وسواد تلك الكتابة يعرف بها حال أهل الموقف فِي الوعد والوعيد ، وتكون فائدة الظلل أنه تعالى جعلها أمارة لما يريد إنزاله بالقوم ليعلموا أن الأمر قد حضر . وقيل: المأتي به محذوف والمعنى إلا أن يأتيهم الله ببأسه أو بنقمته الدالة عليه بقوله {عزيز} . وفائدة الحذف كونه أبلغ فِي الوعيد لانقسام خواطرهم وذهاب فكرتهم فِي كل وجه . وقيل: إن"فِي"بمعنى الباء أي يأتيهم الله بظلل من الغمام ، والمراد العذاب الذي يأتيهم فِي الغمام مع الملائكة . وقيل: الغرض من ذكر إتيان الله تصوير غاية الهيبة ونهاية الفزع كقوله تعالى {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] ولا قبض ولا طي ولا يمين وإنما الغرض تصوير عظمة شأنه . وقيل: بناء على أن الخطاب فِي ادخلوا وزللتم لليهود المراد أنهم لا يقبلون دين الحق إلا أن يأتيهم الله فِي ظلل من الغمام والملائكة ، وذلك أن اليهود كانوا على اعتقاد التشبيه ويجوّزون المجيء والذهاب على الله تعالى ويقولون: إنه تعالى تجلى لموسى عليه السلام على الطور فِي ظلل من الغمام ، فطلبوا مثل ذلك فِي زمن محمد صلى الله عليه وسلم . فعلى هذا يكون الكلام حكاية عن معتقد اليهود ولا يبقى إشكال فإن الآية لا تدل إلا على أن قوماً ينتظرون إتيان الله وليس فيها دلالة على أنهم محقون فِي ذلك الانتظار أم مبطلون . والظلل جمع ظلة وهي ما أظلك والغمام لا يكون كذلك إلا إذا كان مجتمعاً ومتراكماً . فالظلل من الغمام عبارة عن قطع متفرقة ، كل قطعة منها تكون فِي غاية الكثافة والعظم ، فكل قطعة ظلة والجمع ظلل . والاستفهام ههنا فِي معنى النفي أي ما ينتظرون إلا أن يأتيهم عذاب الله فِي ظلل من الغمام ، وفيه تفظيع شأن العذاب وتهويله لأن الغمام مظنة الرحمة ، وإذا نزل منه العذاب كان أشنع لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم ، كما أن الخير إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أسر ، فكيف إذا جاء الشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت