فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58046 من 466147

الثاني: وهو قول جمهور المتكلمين: أنه لا بد من التأويل على سبيل التفصيل . فقيل: جعل مجيء الآيات مجيئاً له تفخيماً لها كما يقال"جاء الملك"إذا جاء جيش عظيم من جهته . وقيل: المراد إتيان أمره وبأسه فحذف المضاف بدليل قوله فِي موضع آخر {أو يأتي أمر ربك} [النحل: 33] {فجاءهم بأسنا} وأيضاً اللام فِي قوله {وقضى الأمر} تدل على معهود سابق وما ذاك إلا الذي أضمرناه . لا يقال أمر الله عندكم صفة قديمة فالإتيان عليها معهود سابق وما ذاك إلا الذي أضمرناه . لا يقال أمر الله عندكم صفة قديمة فالإتيان عليها محال . وعند المعتزلة أصوات فتكون أعراضاً . فالإتيان عليها أيضاً محال لأنا نقول: الأمر قد يطلق على الفعل {وما أمر فرعون برشيد} [هود: 94] وحينئذ فالمراد ما يليق بتلك المواقف من الأهوال وإظهار الآيات المهيبة . وإن حملنا الأمر على ضد النهي فلا يبعد أن منادياً ينادي يوم القيامة ألا إن الله يأمركم بكذا . ومعنى كونه فِي ظلل من الغمام أن سماع ذلك النداء ووصول تلك الظلل يكون فِي آن واحد ، أو يكون المراد حصول أصوات مقطعة مخصوصة فِي تلك الغمامات تدل على حكم الله تعالى على أحد بما يليق به من السعادة والشقاوة ، أو أنه تعالى يخلق نقوشاً منظومة فِي ظلل من الغمام لشدة بياضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت