فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57866 من 466147

إذا أنعم الله على العبد بإيقاظه في ساعة من الليل فلينهض إلى الوضوء والصلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فَحُلُّوْا عُقَدَ الشَّيْطَانِ وَلَوْ بِرَكْعَةٍ"، فإن أبى إلا العود إلى النوم فلا أقل من أن يذكر الله تعالى ولو بتهليلة أو تسبيحة، {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} [سورة البقرة: 265] .

ولا بأس بالجهر بالذكر أو بالقرآن، وهو أفضل وأبلغ ليكون أشد في طرد الشيطان، ولا بتسميع يحذر فيه لكن من غير مبالغة في الجهر.

روى الإمام أحمد ورجاله ثقات عن علي رضي الله تعالى عنه قال: كان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - يجهر بقراءته، وكان عمار - رضي الله تعالى عنه - إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه:"لِمَ تُخَافِتُ بِقِرَاءَتِكَ؟"

قال: إني لأسمع من أناجي.

وقال لعمر رضي الله تعالى عنه:"لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟"

قال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان.

وقال لعمار رضي الله تعالى عنه:"لِمَ تأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّوْرَةِ وَهَذِهِ؟"

قال: أتسمعني أخلط فيه ما ليس منه؟

قال:"لا".

قال: فكله طيب.

وروى أبو داود، والترمذي عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه:"إنيْ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقَرَأُ وَأَنْتَ تَخْفِضُ مِنْ صَوْتك؟"

فقال: إني أسمعت من ناجيت.

قالَ:"ارْفَعْ قَلَيلاً".

وقال لعمرَ رضي الله تعالى عنه:"إِنّيْ مَرَرتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقرَأُ وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟"

فقال: إني أوقِظُ الوَسنَانَ وَأَطْرد الشَّيطانَ.

قالَ:"اخْفِضْ قَلَيْلاً".

وروى أبو داود نحوه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - إلا أنه لم يذكر قوله لأبي بكر:"اِرْفَعْ قَلِيْلاً"، ولا قوله لعمر:"اخْفِضْ قَليلاً".

زاد:"وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلالُ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّوْرَةِ وَمِنْ هَذهِ السُّوْرَةِ؟"

قال: كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت