وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ في طاعة الله الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ يعنى الذين يتوقع منهم القتال وَلا تَعْتَدُوا بقتل النساء والصبيان والشيوخ الكبار والرهبان ومن القى إليكم السلم - عن بريدة رضى الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا قال اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا أمراة ولا وليدا ولا شيخا كبيرا - رواه البغوي وروى مسلم في حديث طويل وفيه ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا - وعن عبد الله بن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان - متفق عليه وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انطلقوا بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا أمراة ولا تغلوا وضموا غنائكم وأصلحوا وأحسنوا ان الله يحب المحسنين - رواه أبو داود فعلى هذا التأويل الآية محكمة غير منسوخة وهو قول ابن عباس ومجاهد - وقيل كان في ابتداء الإسلام أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالكف عن قتل المشركين ثم لمّا هاجر إلى المدينة أمره بقتال من قاتلهم منهم بهذه الآية قال الربيع هذه اوّل اية نزلت في القتال ثم أمر بقتال المشركين كافة قاتلوا أو لم يقاتلوا بقوله تعالى وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً - فحينئذ معنى قوله تعالى وَلا تَعْتَدُوا أي لا تبدوهم بالقتال إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) أي لا يريد بهم الخير.
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ قال مقاتل بن حبان هذه الآية منسوخة