قال شهاب الدين وهذا تطويل من غير فائدةٍ، وقوله"مفرد معدوداتٍ معودةٌ بالتأنيث"ممنوعٌ، بل مفردها"مَعْدُود"بالتذكير، ولا يضرُّ جمعه بالألف والتاء، إذ الجمع بالألف والتاء لا يستدعي تأنيث المفرد؛ ألا ترى إلى قولهم: حمَّمات وسجلاَّت وسرادقات.
قال الكوفيُّون: الألف والتَّاء فِي"مَعْدُودَاتٍ"لأقلِّ العدد.
وقال البصريُّون: هما للقليل والكثير؛ بدليل قوله تعالى: {وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ} [سبأ: 37] والغرفات كثيرة.
قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} "مَنْ"يجوز فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون شرطيةٌ، ف"تَعَجَّلَ"فِي محلِّ جزمٍ، والفاء فِي قوله:"فَلاَ"جواب الشرط والفاء وما فِي حَيِّزها فِي محلِّ جزم أيضاً على الجواب.
والثاني: أنها موصولة بـ"تَعَجَّلَ"فلا محلَّ لـ"تَعَجَّلَ"؛ لوقوعه صلةً، ولفظه ماضٍ، ومعناه يحتمل المضيَّ والاستقبال؛ لأنَّ كلَّ ما وقع صلةً، فهذا حكمه؛ والفاء فِي"فَلاَ"زائدة فِي الخبر، وهي وما بعدها فِي محلِّ رفع خبراً للمبتدأ.
قال القرطبي:"مَنْ"فِي قوله:"فَمَنْ تَعَجَّلَ"رفع بالابتداء، والخبر"فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ"، ويجوز فِي غير القرآن، فلا إثْمَ عَلَيْهِم؛ لأن معنى"مَنْ"جماعة؛ كقوله - تبارك وتعالى: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [يونس: 42] ، وكذلك"مَنْ تأَخَّرَ".