وقيل: متعبداتكم التي أمر بها فِي الحج/ وكان القوم فِي الجاهلية إذ فرغوا
من حجهم وقفوا فيتفاخرون بمآثر آبائهم ، فأمروا أن يكون ذلك الثناء على الله أو أشد منه ، والخلاق: النصيب.
وقال عطاء: {كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ} ، هو قول الصبيان:"أبا ، أبا"يلهج بذكر أبيه"."
قوله: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدنيا} .
قال مجاهد غيره:"كانوا يسألون الله لأمر دنياهم والظفر على عدوهم ، ولا يسألونه إلى الآخرة شيئاً".
قوله: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدنيا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِنْ خَلاَقٍ} .
أي عافية فِي الدنيا ، وعافية فِي الآخرة . قاله قتادة .
وقيل:"الحسنة فِي الدنيا: العلم والعبادة . وفي الآخرة: الجنة". قاله الحسن وسفيان.
وقال ابن زيد:"الحسنة فِي الدنيا: المال ، وفي الآخرة: الجنة"، وقاله السدي.
ومعنى: {سَرِيعُ الحساب} .
أي يحصي ما يحصيه بغير كلفة ولا تكلف ، وليس مثل ما يتكلف له بنو آدم من العقد/ وغيره.
وقيل: معناه: يحاسبه بغير تذكر ولا كتاب.
وقيل: معناه: مجاز للفريقين على أعمالهم.
وقيل: معنى:"السرعة": أنه يغفر السيئات ويضعف الحسنات بلا حساب على من فعل به ذلك ولا كلفة.
قوله: {واذكروا الله/ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} .
هذه الآيام هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، وهي أيام التشريق ، وهي أيام منى عند مالك.
وقال زيد بن أسلم:"المعلومات: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ، والمعدودات: أيام التشريق".
وعن مجاهد وابن عباس:"المعلومات:"العشر . والمعدودات:"أيام التشريق".
وإنما سميت أيام التشريق لأن الناس يشرحون فيها للحم ويقددونه ، فالتشريق التشريح . فكأنها سميت أيام التشريح ، فأمروا بالذكر فيها عند رمي الجمار وغيرها.
وقال النبي [عليه السلام] فِي أيام منى - وهي أيام التشريق -:"هِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ".