فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57013 من 466147

فأما المعنى على قول الضحاك: فثم على بابها ، لأنه يقول: أمرهم أن يفيضوا من جمع ، والإفاضة من جمع لا شك أنها بعد الوقوف بمزدلفة وبعد الإفاضة من عرفات.

وقد قال الطبري:"إن من قال: إنه عرفات ، ففي الكلام تقديرم وتأخير ، وتقدير . ومعناه: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} ، {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس واستغفروا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله} ، قال:"ولولا الإجماع من أهل التأويل على أن المراد بقوله {ثُمَّ أَفِيضُواْ} من عرفات ، لكان قول الضحاك هو لوجه

البين ؛ إن المراد به"جمع"لأنه على ترتيب الكلام وسياقه ولا تقديم فيه ولا تأخير"."

ويدل على أن المراد به"جمع"قوله: {واستغفروا الله} وذلك أن النبي [عليه السلام] قال:"دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَغْفِرَ لأُمَّتِي ذُنُوبَهَا ، فأجَابَنِي: أَنِّي قَدْ غَفتُ إِلاَّ ذُنُوبَهَا/ فيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَلْقِي ، فَأعْدَتُ الدُّعَاءَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ أُجَبْ شَيْئاً ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ المُزْدَلِفَةِ قُلْتُ: يَا رَبّ ، إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُعَوِّضَ هَذَا الْمَظْلُوم مِنْ ظَلامَتِهِ ، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمَ ، فأَجَابَنِي أَنِي قَدْ غَفَرْتُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ: ضَحِكْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ لَمَّا سَمِعَ مَا سَمِعَ ، أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَضَعُ التُّرَابَ عَلَىَ رَأْسِهِ".

فأمر/ المسلمون أن يستغفروا فِي ذلك الموضع الذي غفر الله [لهم فيه] التبعات فيما بينهم وهي أعظم من التبعات فيما بينهم وبين الله.

ومعنى: {واستغفروا الله} . استدعوا المغفرة.

قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ} . أي أهراقة الدماء . قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت