فهذا على قراءة أبي عمرو حسن لأنه مخالف لما قبله فِي المعنى فخالف بين إعرابه . والأقاويل الأول تجري على قراءة فتحها كلها . أو من نوَّنها كلها ، لأنها منهاج واحد.
قوله: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزاد التقوى} .
نزلت هذه الآية فِي قوم كانوا يحجون بغير زاد ، وكان بضعهم إذا أحرم رمى بما معه من الزاد ، فأمروا بالزاد.
قال ابن جبر:"هو الكعك والسويق".
وقال الشعبي:"هو التمر والسويق".
وقال ابن جبير:"هو الكعك والزبيب".
وقال سفيان:"حجوا فسألوا فِي الطريق ، فنهوا عن ذلك وأمروا بالزاد".
وقال ابن عباس:"كان ناس يخرجون ولا يتزودون ، ويقولون: نحج ولا يطعمنا الله كأنهم يمتحنون الأمر ، فأمروا بالزاد".
وقيل: هم قوم كانوا يخرجون بلا زاد ، يقولون: نتوكل . فأمروا بالزاد"."
قوله: {يا أولي/ الألباب} . أي أولي العقول.
[يقال:"لَبَبْتُ] أَلُبُّ ، وليس فِي كلام العرب فعل يفعل فِي المضاعف غير هذا الحرف ."
قوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} . أي لا حرج ولا ضيف فِي الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده . ونزلت هذه الآية فِي القوم كانوا لا يتجرون إذا أحرموا ، يرونه من البر ، فأعلمهم الله أنه لا حرج فيه وليس من البر.
وقيل: إن قوماً كانوا يزعمون أنه ليس لتاجر ولا جَمَّال ولا أجير حج ، فأعلمهم الله أن ذلك مباح.
قوله: {فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عرفات} : أي اندفعتم.
وسميت عرفات بهذا الاسم ، لأن نعتها كان عند إبراهيم صلى الله عليه وسلم . فلما رآها عرفها ، فقال:"قد عرفت"فسميت"عرفات".
وق السدي:"لما أذَّن [إبراهيم فِي الناس بالحج] أجابوه بالتلبية ، فأمره الله عز وجل أن يخرج إلى عرفات ، ونعتها له فخرج . فلما بلغ الشجرة عند العقبة ، استقبله"