وروي عن ابن عباس أنه قال:"الجدال أن تماري صاحبك".
فهذا التفسير يوجب أن تجري الثلاثة مجرى واحداً.
ويجوز فِي الكلام النصب فِي الثاني والثالث والتنوين ،[تعطفه على موضع لفظ
لا]، وما عملت فيه . ويجوز فتح الأول ورفع الثاني والثالث والتنوين ؛ تعطفه على موضع"رفث"قبل دخول"لا". وقرأ أبو جعفر يزيد برفع الثلاثة والتنوين ، أجراها مجرا واحداً.
قوله: {الحج أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} .
معناه: أشهر الحج أشهر معلومات ثم حذف ، وهي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
وقيل: ذو الحجة كامل . وهما مرويان عن مالك.
قوله: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج} أي من أوجبه.
وقيل: من أحرم فيهن.
والرفث هو الإفحاش للمرأة بالكلام فِي الجماع.
وقال ابن عمر:"الرفث إتيان النساء ، والتكلم بذلك للرجال"
والنساء". وهو مروي عن ابن عباس."
وقال مالك:"الرفث إصابة النساء"، قال:"والفسوق: الذبح للأصنام ، والجدال هو تخاصم فِي المواقف".
قوله: {وَلاَ فُسُوقَ} .
لا معاصي فيما نهى عنه من قتل صيد أو أخذ شعر أو تقليم ظفر ، ونحوه.
وروى مجاهد عن ابن عمر:" {وَلاَ فُسُوقَ} : لا سباب". وكذلك روى عن ابن عباس.
وقال ابن زيد: {وَلاَ فُسُوقَ} لا ذبح للأصنام ، وقرأ: {أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ الله} [الأنعام: 145] .
وقوله: {وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} : أي لا يماري المحرم أحداً.
وقيل: لا مراء فيه ، أنه فِي ذي الحجة .
وقيل: معناه: لا يقال:/ حجي أتم من حجك.
وقيل: نهو أن يختلفوا فِي اليوم الذي يكون فيه الحج.
وقيل: إنهم نهوا أن يتماروا فِي المناسك ، فيقول هؤلاء: هذا موقف [إبراهيم ويقول الآخرون] : بل هذا.
وقيل: بل ذلك إخبار من الله أن الحج/ قد استقامت أوقاته لا تتقدم ولا تتأخر وأن [النسيء باطل لا نسئ] فيه ، قد استقام وثبتت أوقاته.