وقيل: المعنى: فمن دخل عليه الشهر وهو مقيم فِي المصر لزمه الصوم [سافر بعد ذلك أو أقام] . رواه الضحاك عن ابن عباس قال:"إذا شهدت أوله فِي المصر فصم وإن سافرت".
وكذلك قال السدي . ورواه أيضاً قتادة عن علي رضي الله عنه ، وقاله عبيدة . وروي أيضاً/ عن عائشة رضي الله عنها.
وعلى القول الأول كل العلماء: إن للمسافر الإفطار ، وإن أخذه أول الشهر فِي المصر ، ولا يجزي صيام إلا بتبييت قبل الفجر.
ومذهب [مالك أنه إذا بيت الصيام] فِي أول الشهر أجزأه عن أن يبيته في
كل ليلة من بقية الشهر.
وقال الشافعي وأحمد بن حنبل:"لا بد من تبييت الصوم فِي كل ليلة"وثبت عن/ حفصة أنها قالت:"لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيامَ قَبْلَ الفَجْرِ"وأسندته إلى النبي [عليه السلام] .
ثم قال تعالى: { [وَمَن كَانَ] مَرِيضاً.
أي مريضاً بمرض يشق عليه الصوم ويشتد عليه أفطر ، وكذلك المسافر ، لهما أن يفطرا ويقضيا جميعاً ، ولا إطعام عليهما.
ومن أكل أو شرب ناسياً فِي رمضان فعليه القضاء ولا كفارة عليه . وهو قول مالك وربيعة بن عبد الرحمن وأهل المدينة.
وعن علي وأبي هريرة وابن عمر أنه:"لا قضاء عليه".
و [به] قال عطاء وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي وابن أبي ذيب والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وأصحاب الرأي.
ومن وطئ نهاراً فِي رمضان ناسياً فعليه القضاء عند مالك ولا كفارة عليه ، وهو قول عطاء والليث بن سعد والأوزاعي.
وقال مجاهد والحسن والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي:"لا قضاء عليه ولا كفارة".
وقال أحمد بن حنبل:"عليه القضاء والكفارة".
وأجمعوا على أن من أكل ناسياً فظن أن ذلك قد فطره فجامع عامداً أن عليه القضاء ولا كفارة عليه.
ومن أكل أو شرب عامداً فِي نهار رمضان فعليه القضاء والكفارة كالمجامع عامداً .