/ قال مجاهد: {وَلاَ عَادٍ} : ولا متعد عليهم: من خرج يقطع السبل ويقطع الرحم فلا يحل له شيء من ذلك وإن اضطر"."
فذهب إلى أن الباغي قاطع الطريق . والعادي قاطع الرحم .
قال الحسن:"غير باغ فيها ، ولا متعد فيها يأكلها ، وهو عنها غني".
وقيل: المعنى: غير باغ ما حرم الله ، ولا عاد . وله فِي تركها وجه.
وأجاز بكر القاضي لقاطع الطريق أن يأكل منها إذا اضطر ، لأن قتله لنفسه معصية أخرى/ فلا يأمره بها.
قال مسروق:"ومن اضطر إلى الميتة فأبى أن يأكل حتى مات ، دخل النار".
وقال مالك:"من اضطُر ، أَكَل شِبَعه منها".
وقال غيره:"إنما يأكل منها ما يقيم به الرمق".
وقيل: {غَيْرَ بَاغٍ} : غير خارج على المسلمين بسيفه باغياً عليهم ولا عادياً عليهم بحرب ظلماً.
{فلا إِثْمَ} أي: فلا حرج ، إن الله غفور رحيم.
قوله: {إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ الله مِنَ الكتاب} .[إلى قوله: {المتقون} .
هذه الآية عند قتادة وغيره نزلت فِي أهل الكتاب . كتموا ما أنزل الله عز وجل فِي كتابهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عباس:"هم اليهود كتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم وأخذوا عليه طمعاً قليلاً". وهو قول السدي والربيع.
وقال عكرمة فِي هذه الآية وفي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} [آل عمران: 77] : نزلت جميعاً فِي يهود"."
قال ابن مسعود:/"قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِها مالاً لَقِيَ اللهَ ، وهُوَ عَلَيْهِ غَضْبانٌ"وتصديقه فِي كتاب الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} ."
ومعنى {يَشْتَرُونَ} يبتاعون به.
والهاء فِي:"به"تعود على الكتمان ، أي: وابتاعوا بكتمانهم ما أنزل الله عز وجل فِي كتابهم/ من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم.