فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51622 من 466147

والمعنى: إن فِي رتبة هذه الأشياء وحدوثها وإحكام صنعتها لعلامات بينة ، ودلالة واضحة على توحيد خالقها وإيجاب العبادة له دون غيره لقوم يعقلون.

وروي أن قوله: {وإلهكم إله وَاحِدٌ} الآية ، لما نزلت ، قال المشركون:"ما البرهان على ذلك ونحن ننكر ذلك ، ونزعم أن لنا آلهة كثيرة ؟ فأنزل الله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض} الآية ، احتجاجاً عليهم فيما ادّعوا . هذا قول عطاء."

والمعنى بهذه القدرة والآيات تعلمون أن الإله إله واحد لا تجب العبادة إلا له.

وقال أبو الضحى:"لما نزلت: {وإلهكم إله وَاحِدٌ} الآية ، قال المشركون: إن كان هذه هكذا ، فليأتنا بآية . فأنزل الله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض} الآية."

وروى ابن جبير"أن قريشاً سألت/ اليهود عما جاءهم به موسى/ من الآيات"

/ فحدثوهم بالعصا وبيده بيضاء ، وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى صلى الله عليه وسلم من الآيات ، فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله . فقالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم:"ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهباً ، فنزداد يقيناً ونتقوى به على/ عدونا". فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربّه ، فأوحى الله عز وجل إليه:"إني أعطيهم أن أجعل لهم الصفا ذهباً ، ولكن إن كذبوا بعد ، عذبتهم عذاباً لم أعذبه أحداً من العالمين". فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دَعْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُم يَوْماً بِيَوْمٍ فَأَنْزَلَ الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض} "الآية . أي: إن فِي ذلك لآية لهم إن كانوا يريدون أن أجعل لهم آية . وقاله السدي وغيره.

قوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَاداً} إلى قوله: {مَا لاَ تَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت