فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51392 من 466147

(خُطُوَاتِ) بِضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ خُطْوَةٍ بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ - وَبِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ خُطْوَةٍ وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْ خَطَا يَخْطُو فِي مَشْيِهِ ، وَالْمَعْنَى لَا تَتَّبِعُوا سِيرَتَهُ فِي الْإِغْوَاءِ ، وَوَسْوَسَتَهُ فِي الْأَمْرِ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ ، وَهُوَ مَا يُبَيِّنُهُ فِي الْآيَةِ التَّالِيَةِ ، وَعَلَّلَ النَّهْيَ بِكَوْنِهِ عَدُوًّا لِلنَّاسِ بَيِّنُ الْعَدَاوَةِ . وَالْعِلْمُ بِعَدَاوَتِهِ لَنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَاتِهِ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الشَّيْطَانُ بِهَذَا الْأَثَرِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَهُوَ وَحْيُ الشَّرِّ وَخَوَاطِرُ الْبَاطِلِ وَالسُّوءِ فِي النَّفْسِ ، فَهُوَ مَنْشَأُ هَذَا الْوَحْيِ وَالْخَوَاطِرِ الرَّدِيئَةِ ، قَالَ تَعَالَى: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) (6: 112) وَلَا أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ مِنْ عَدَاوَةِ دَاعِيَةِ الشَّرِّ وَالضَّلَالِ ، فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَى خَوَاطِرِهِ وَيَضَعَ لَهَا مِيزَانًا ، فَإِذَا مَالَتْ نَفْسُهُ إِلَى بَذْلِ الْمَالِ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ ، أَوْ عَرَضَ لَهُ سَبَبُ مُعَاوَنَةِ عَامِلٍ عَلَى خَيْرٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ عَلَى بَائِسٍ فَقِيرٍ ، فَعَارَضَهُ خَاطِرُ التَّوْفِيرِ وَالِاقْتِصَادِ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ ، وَلَا يَنْخَدِعْ لِمَا يُسَوِّلُهُ لَهُ مِنْ إِرْجَاءِ هَذَا الْعَطَاءِ لِأَجْلِ وَضْعِهِ فِي مَوْضِعٍ أَنْفَعَ ، أَوْ بَذْلِهِ لِفَقِيرٍ أَحْوَجَ ، وَإِذَا هَمَّ بِدِفَاعٍ عَنْ حَقٍّ أَوْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ فَخَطَرَ لَهُ مَا يُثَبِّطُ عَزْمَهُ أَوْ يُمْسِكُ لِسَانَهُ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ وَسْوَاسِ الشَّيْطَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت