فظهر الفرق ، واعلم أن القاضي وأبا بكر الرازي نقلاً عن الشافعي أنه قال فِي تفسير قوله: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} أي باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بأن لا يكون سفره فِي معصية ، ثم قالا.
تفسير الآية غير باغ ولا عاد فِي الأكل أولى مما ذكره الشافعي رضي الله عنه ، وذلك لأن قوله: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} شرط والشرط بمنزلة الاستثناء فِي أنه لا يستقل بنفسه فلا بد من تعلقه بمذكور وقد علمنا أنه لا مذكور إلا الأكل لأنا بينا أن معنى الآية فمن اضطر فأكل غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وإذا كان كذلك وجب أن يكون متعلقاً بالأكل الذي هو فِي حكم المذكور دون السفر الذي هو ألبتة غير مذكور.