فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51359 من 466147

ثم علل هذا الحكم مرهباً مرغباً بقوله: {إن الله} فأتى بهذا الاسم المحيط إشارة إلى عموم هذا الحكم للمضطر والموسع، وفي قوله: {غفور} إشعار بأنه لا يصل إلى حال الاضطرار إلى ما حرم عليه أحد إلاّ عن ذنب أصابه، فلولا المغفرة لتممت عليه عقوبته، لأن المؤمن أو الموقن لا تلحقه ضرورة، لأن الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء وعبد الله لا يعجزه ما لا يعجز ربه {وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين} [الروم: 49] فاليأس الذي يحوج إلى ضرورة إنما يقع لمن هو دون رتبة اليقين ودون رتبة الإيمان"جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً ففنيت أزوادهم فأقاموا أياماً يتقوتون بيسير حتى تقوتوا بتمرة تمرة فأخرج الله لهم العنبر دابة من البحر"فلم يحوجهم فِي ضرورتهم إلى ما حرم عليهم بل جاءهم فِي ضرورتهم بما هو أطيب ماكلهم فِي حال السعة من صيد البحر الذي"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"وفي قوله: {رحيم} إنباء بأن من اضطر فأصاب مما اضطر إليه شيئاً لم يبغ فيه ولم يعد تناله من الله رحمة توسعه من أن يضطر بعدها إلى مثله فيغفر له الذنب السابق الذي أوجب الضرورة ويناله بالرحمة الموسعة التي ينال بها من لم يقع منه ما وقع ممن اضطر إلى مثله - انتهى {نظم الدرر حـ 1 صـ 316 - 319}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت