فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51289 من 466147

وهذه الأقوال كلُّهَا، إنَّما هي على القول بتشبيه مفرد بمفرد، ومقابلة جزء من الكلام السَّابق بجزء من الكلام المشبَّه به.

أمَّا إذا كان التشبيه من باب تشبيه جملةٍ بجملةٍ، فلا ينظر فِي ذلك إلى مقابلة الألفاظ المفردة، بل ينظر إلى المعنى، وإلى هذا نحا أبو القاسم الراغب؛ قال الرَّاغب:"فلمَّا شبَّه قصَّة الكافرين فِي إعراضهم عن الدَّاعي لهم إلى الحقِّ، بقصَّة النَّاعق قدَّم ذكر النَّاعق؛ لينبني عليه ما يكون منه، ومن المنعوق به".

والكاف ليست بزائدةٍح خلافاً لبعضهم؛ فإنَّ الصِّفة ليست عين الصِّفة الأخرى، فلا بُدَّ من الكاف؛ حتى أنه لو جاء الكلام دون الكاف، اعتقدنا وجودها تقديراً تصحيحاً للمعنى.

وقد تلخَّص ممَّا تقدَّم: أنَّ"مَثَلُ الَّذِينَ"مبتدأٌ، و"كَمَثَلِ الَّذِي"خبره: إمَّا من غير اعتقاد حذف، أو على حذف مضافٍ من الأوَّل، أي:"مثلُ:"داعي الَّذين"، أو من الثَّاني، أي:"كَمَثَلِ بَهَائِم الَّذِي"، أو على حذفين: حذف من الأوَّل ما أثبت نظيره فِي الثَّاني، ومن الثَّاني ما أثبتَ نظيره فِي الأوَّل؛ كما تقدَّم تحريره."

والنعيق دعاء الرَّاعي، وتصويته بالغنم؛ قال الأخطل فِي ذلك: [الكامل]

896 -فَانْعِقْ بِضَأْنِكَ يَا جَرِيرُ فَإِنَّمَا ... مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الخَلاَءِ ضَلالاَ

قال القتيبيُّ: لم يكن جرير راعي ضأنٍ، وإنَّما أراد أنَّ بني كُلَيبٍ يُعَيَّرُونَ برعْيِ الضأن، وجرير منهم؛ فهو من جَهَلتهم، والعرب تضرب المثل فِي الجهل براعي الضَّأن، ويقولون: أجْهَلُ من رَاعِي ضَأْنٍ.

يقال: نَعَقَ، بفتح العَيْنِ، يَنْعِقُ، بكَسْرها، والمصدرُ النَّعيقُ والنُّعَاقُ، والنَّعْقُ، وأما"نَعَقَ الغُرَابُ"، فبالمعجمة، وقيل: بالمهملة أيضاً فِي الغُرَاب، وهو غريبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت