فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51154 من 466147

أقول: والحديث في حال ثبوته لا ينفي العموم عن الآية. بل يدخل في هذا العموم دواب الأرض. إذ يمكن أن يكون ذلك منه عليه الصلاة والسلام بيان لشيء يدخل في هذا العموم. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ* خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ. في هذا المقطع كما رأينا صدر الأمر لهذه الأمة - بعد أن استكملت فيما مضى وجودها المتميز كأمة - أن تستعين بالصبر والصلاة، ثم أمرت أن تصف الشهيد بالحياة، ثم حضت على الاسترجاع عند المصيبة، ثم صدر لها الأمر بصيغة التقرير أن تسعى بين الصفا والمروة، ثم صدر لها الأمر بصيغة التقرير أن لا تكتم الحق الذي أنزله الله عليها، ثم يصدر لها الأمر هنا بصيغة تقرير ألا تكفر. فمن خلال الأوامر المباشرة. والتقريرات الحاسمة تبني سورة البقرة هذه الأمة شيئا فشيئا. وتبني شخصية المسلم كذلك.

المعنى الكلي:

تخبر الآيتان عمن كفر بالله واستمر به الحال على الكفر إلى أن مات، أن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأنهم خالدون في هذه اللعنة التابعة لهم إلى يوم القيامة. ثم المصاحبة لهم إلى نار جهنم التي لا يخفف عنهم عذابها فتنقص ولا يفتر ولا يغير ولا يؤجل. بل هو متواصل دائم.

المعنى الحرفي:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أي: استمروا على الكفر حتى ماتوا عليه.

إذ الإسلام يجب ما قبله. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. هل المراد بالناس هنا المؤمنون فقط أو المؤمنون والكافرون؟! إذ يلعن الكافرون بعضهم بعضا يوم القيامة كما قال تعالى: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها. (سورة الأعراف) قولان للمفسرين. قال أبو العالية وقتادة: (إن الكافر يوقف يوم القيامة، فيلعنه الله ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون) .

خالِدِينَ فِيها أي في اللعنة، أو في النار وأضمرت تفخيما لشأنها وتهويلا. لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت