فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51027 من 466147

161 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالكتمان وغيره {وَمَاتُوا} ؛ أي: واستمروا على ذلك حتى داهمهم الموت. {وَهُمْ كُفَّارٌ} بالله ورسوله. {أُولَئِكَ} المستمرون على كفرهم حتى ماتوا عليه. {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ} وطرده لهم من رحمته {و} لعنة {الملائكة والناس} كلهم {أجمعين} حتى أهل دينهم، فإنهم يوم القيامة يلعن بعضهم بعضًا، وقرأ الجمهور: {وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} بالجر عطفًا على لفظ الجلالة، وقرأ الحسن: {والملائكة والناس أجمعون} بالرفع، وخرج على أنه مبتدأ حذف خبره تقديره: والملائكة والناس أجمعون يلعنونهم حالة كونهم

162 - {خَالِدِينَ فِيهَا} ؛ أي: مستمرين في اللعنة، أو في النار، وفي إضارها قبل الذكر تفخيم لشأنها، وتهويل منها، أو أضمرها لدلالة اللعنة عليها {لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} طرفة عين {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} ؛ أي: لا يمهلون ولا يؤجلون من العذاب، فإذا استمهلوا لا يمهلون، وإذا استغاثوا لا يغاثون، وقيل: لا ينظرون ليعتذروا، وقيل: لا يُنظر إليهم نظر رحمة، وفي"الفتوحات الإلهية"قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا} إشارة إلى كم العذاب، وأنه كثير لا ينقطع، وقوله {لَا يُخَفَّفُ ...} إلخ إشارة إلى كيفه وشدته.

163 - {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} روي: أنه كان للمشركين ثلاث مدّة صنم يعبدونها من دون الله، فبين الله أنه إلههم، وأنه واحد، فقال: {وَإِلَهُكُمْ} ؛ أي: معبودكم الذي يستحق العبادة منكم أيها العباد {إِلَهٌ وَاحِدٌ} ؛ أي: إله منفرد في ألوهيته وربوبيته، ليس له شريك فيهما، ومنفرد في ذاته وصفاته وأفعاله ليس له نظير فيها، وظاهر الخطاب أنه لجميع المخلوقات المُتصوّر منهم العبادة؛ فهو إعلام لهم بوحدانية الله تعالى، ويحتمل أن يكون خطابًا للمشركين الذين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صف لنا ربك؟ أو خطابًا لمن يعبد مع الله غيره من صنم ووثن ونار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت