فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48634 من 466147

{وَإِن كَانَتْ} أي: التولية إليها أو الجعلة أو التحويلة: {لَكَبِيرَةً} أي: ثقيلة شاقة ؛ لأن مفارقة الإلف ، بعد طمأنينة النفس إليه ، أمر شاق جداً {إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ} قلوبهم ، فأيقنوا بتصديق الرسول ، وأن كل ما جاء به فهو الحق الذي لا مرية فيه ، وأن الله يفعل ما يشاء ويحكم وما يريد . فله أن يكلف عباده بما شاء وينسخ ما يشاء ، وله الحكمة التامة والحجة البالغة فِي جميع ذلك ، بخلاف الذين فِي قلوبهم مرض ، فإنه كلما حدث أمر ، أحدث لهم شكاً . كما يحصل ، للذين آمنوا ، إيقانٌ وتصديقٌ . كما قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سورة فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 124 - 125] . وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً} [الإسراء: 82] . وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} . هذا تطمين لمن صلى إلى بيت المقدس من المسلمين ، ومن أهل الكتاب قبل النسخ ، وبيان أنهم يثابون على ذلك . وقد روى البخاري من حديث أبي إسحاق المتقدم عن البراء: وكان الذي مات على القبلة ، قبل أن تحوّل قبل البيت ، رجال قتلوا ، لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ، أي: صلاتكم ، وإنما عدل إلى لفظ الإيمان ، الذي هو عام فِي الصلاة وغيرها ، ليفيدهم أنه لم يضع شيء مما عملوه ، ثم يصح عنهم ، فيندرج المسؤول عنه اندراجاً أولياً ، ويكون الحكم كلياً . وذكر بلفظ الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت