فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48630 من 466147

وهم فِي باب الأسماء والأحكام والوعد والوعيد ، وسط بين الوعيدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين فِي النار ، ويخرجونهم من الإيمان بالكلية ، ويكذبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم . وبين المرجئة الذين يقولون: إيمان الفساق مثل إيمان الأنبياء ، والأعمال الصالحة ليست من الدين والإيمان ، ويكذبون بالوعيد والعقاب بالكلية ؛ فيؤمن أهل السنة والجماعة بأن فسّاق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله ، وليس معهم جميع الإيمان الواجب الذي يستوجبون به الجنة ، وأنهم لا يخلدون فِي النار بل يخرج منها من كان فِي قلبه مثقال حبة من إيمان ، أو مثقال خردلة من إيمان ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أدَّخر شفاعته لأهل الكبائر من أمته ، وهم أيضاً فِي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ، وسط بين الغالية الذي يغالون فِي علي رضي الله عنه فيفضلونه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويعتقدون أنه الإمام المعصوم دونهما ، وأن الصحابة ظلموا وفسقوا ، وكفروا الأمة بعدهم كذلك ، وربما جعلوه نبياً أو إلهاً . وبين الجافية الذين يعتقدون كفره وكفر عثمان رضي الله عنهما ، ويستحلون دماءهما ودماء من تولاهما ، ويستحبون سب عليّ وعثمان ونحوهما ، ويقدحون فِي خلافة عليّ رضي الله عنه وإمامته .

وكذلك فِي سائر أبواب السنة هم وسط . لأنهم متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، والذين اتبعوهم بإحسان انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت