(1) الجملة فِي لفظها خبرية وفي معناها إنشائية لأنها فِي معنى النهي فهي مقول القول لقول محذوف أي قلنا: لا تعبدوا إلا اللّه. أو مقول القول لحال محذوفة أي قائلين: لا تعبدون إلا اللّه.
وعلى رأي العكبري يجوز أن تكون الجملة حالا مصاحبة أو مقدّرة من ضمير الغائب أي أخذنا ميثاقهم موحّدين ، كما يصحّ عنده ان تكون (أن) مقدّرة أمام الفعل فالمصدر المؤوّل فِي محلّ جرّ بحرف جر: أي على ألّا تعبدوا .. أو بألا تعبدوا ولما حذفت أن رفع الفعل ولكن هذا الرأي غير قياسي. []
الصرف:
(إحسانا) ، مصدر قياسيّ لفعل أحسن الرباعيّ ، وزنه إفعال أي على وزن الماضي بكسر الأول وزيادة ألف قبل الآخر.
(القربى) ، مصدر قرب يقرب باب فرح وباب كرم ، وزنه فعلى بضمّ الفاء.
(اليتامى) ، جمع يتيم صفة مشبّهة من باب ضرب وباب فتح وباب كرم ، وزنه فعيل .. وجمع فعيل على فعالى بفتح الميم قليل.
(المساكين) ، جمع المسكين ، صفة مشبّهة من سكن ، فالميم زائدة وزنه مفعيل.
(حسنا) ، مصدر حسن يحسن باب نصر وباب كرم ، وجمعه محاسن على غير قياس ، وزنه فعل بضمّ فسكون. وقال ابن حيّان: قيل يكون أيضا صفة كالحلو والمرّ فيكون الحسن بضم فسكون والحسن بفتحتين كالحزن والحزن والعرب والعرب.
(معرضون) ، جمع معرض ، اسم فاعل من أعرض الرباعيّ ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرب المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر ، وفيه حذف الهمزة من أوله كما حذفت من فعله فِي المضارع
البلاغة
1 -قوله تعالى لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ إخبار فِي معنى النهي كقوله تعالى وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وكما تقول تذهب إلى فلان وتقول كيت وكيت وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من إيهام أن المنهي حقه أن يسارع إلى الانتهاء عما نهي عنه فكأنه انتهى عنه فيخبر به الناهي.
2 -الالتفات: فِي قوله تعالى ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ فهذا التفات إلى خطاب بني