فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48128 من 466147

قوله تعالى: {وما أنزل إلينا} يعني وآمنا بما أنزل إلينا؛ فـ {ما} اسم موصول مبني على السكون في محل جر عطفاً على لفظ الجلالة: {الله} ؛ وقوله تعالى: {وما أنزل إلينا} يشمل

القرآن ــــ وهو منزل ــــ؛ ويشمل السنة أيضاً؛ لقوله تعالى: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة} [النساء: 113] : فإن {الحكمة} [البقرة: 269] هي السنة -

قوله تعالى: {وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} ؛ {إبراهيم} منزل إليه؛ لأنه نبي رسول؛ والذي أنزل إليه هي الصحف التي ذكرها الله تعالى في موضعين من القرآن: {صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى: 19] ، {أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 36، 37] ؛ و {إسماعيل} نبي منزل إليه قطعاً؛ ولم نعلم ما الذي أنزل إليه بالتحديد؛ و {إسحاق ويعقوب} أيضاً منزل إليهما؛ لكن لم يذكر لنا ما الذي أنزل إليهما؛ و {الأسباط} جمع سِبْط؛ قيل: إنهم أولاد يعقوب، ومنهم يوسف؛ وقيل: هم الأنبياء الذين بعثوا في أسباط بني إسرائيل الذين لم يذكروا بأسمائهم -

قوله تعالى: {وما أوتي موسى وعيسى} يعني: وما أعطوا من الآيات الشرعية، والكونية؛ الشرعية كالتوراة لموسى، والإنجيل لعيسى؛ والكونية كاليد والعصا لموسى؛ وكإخراج الموتى من قبورهم بإذن الله، وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله لعيسى؛ ونص على موسى، وعيسى؛ لأنهما أفضل أنبياء بني إسرائيل -

هنا قد يسأل سائل: لِمَ عبر الله تعالى بقوله: {وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل} ، وفي موسى وعيسى قال تعالى: {وما أوتي موسى وعيسى} ؛ فهل هناك حكمة في اختلاف التعبير؟

فالجواب: أن نقول بحسب ما يظهر لنا ــــ والعلم عند الله: إن هناك حكمة لفظية، وحكمة معنوية -

الحكمة اللفظية: لئلا تتكرر المعاني بلفظ واحد؛ لو قال: «ما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وما أنزل إلى موسى - وما أنزل إلى النبيين» تكررت أربع مرات؛ ومعلوم أن من أساليب البلاغة الاختصار في تكرار الألفاظ بقدر الإمكان -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت