3 ــــ ومنها: مقابلة الباطل بالحق؛ لقوله تعالى: {بل ملة إبراهيم حنيفاً} ؛ إذ لابد للإنسان من أن يسير على طريق؛ لكن هل هو حق، أو باطل؟! بين الله أن كل ما خالف الحق فهو باطل في قوله تعالى: {بل ملة إبراهيم حنيفاً} -
4 ــــ ومنها: الثناء على إبراهيم عليه السلام من وجوه ثلاثة:
أولاً: إمامته؛ ووجهها: أننا أمرنا باتباعه؛ والمتبوع هو الإمام -
ثانياً: أنه حنيف؛ والحنيف هو المائل عن كل دين سوى الإسلام -
ثالثاً: أنه ليس فيه شرك في عمله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {وما كان من المشركين} -
5 ــــ ومن فوائد الآية: أن الشرك ممتنع في حق الأنبياء؛ لقوله تعالى: {وما كان من المشركين} -
6 ــــ ومنها: أن ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم أفضل الملل؛ وهي التوحيد، والحنيفية السمحة؛ لقوله تعالى: {بل ملة إبراهيم حنيفاً} -
7 ــــ ومنها: أن اليهودية والنصرانية نوع من الشرك؛ لأن قوله تعالى: {وما كان من المشركين} في مقابل دعوتهم إلى اليهودية والنصرانية يدل على أنهما نوع من الشرك؛ كل من كفر بالله ففيه نوع من الشرك؛ لكن إن اتخذ إلهاً فهو شرك حقيقة، وواقعاً؛ وإلا فإنه شرك باعتبار اتباع الهوى -
القرآن
(قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة: 136)
التفسير:
{136} قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله} : الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وأمته جميعاً؛ والمراد بالقول هنا القول باللسان، وبالقلب؛ فالقول باللسان: نطقه؛ والقول بالقلب: اعتقاده؛ و «الإيمان» ــــ كما سبق ــــ هو التصديق المستلزم للقبول، والإذعان؛ والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده؛ والإيمان بانفراده بالربوبية؛ والألوهية؛ والأسماء، والصفات -