فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48126 من 466147

وقوله تعالى: {حنيفاً} منصوب على الحال من إبراهيم؛ وهي حال لازمة بدليل قوله تعالى: {وما كان من المشركين} -

قوله تعالى: {وما كان من المشركين} : هذا توكيد لقوله تعالى: {حنيفاً} ؛ لأن «الحنيف» المائل عما سوى التوحيد؛ مأخوذ من حنف الذئب ــــ أي ميله؛ فهو مائل عن كل ما سوى التوحيد؛ إذاً {وما كان من المشركين} يكون توكيداً لهذه الحال توكيداً معنوياً لا إعرابياً؛ يعني أنه صلى الله عليه وسلم ما كان فيما مضى من المشركين، ولا فيما يستقبل؛ لأن «كان» لا تدل على الحدث؛ تدل على اتصاف اسمها بخبرها، مثل: {وكان الله غفوراً رحيماً} [النساء: 96] ؛ فقوله تعالى: {وما كان} يعني أن هذا الوصف منتف عنه؛ وقوله تعالى: {من المشركين} يعم انتفاء الشرك الأصغر والأكبر عنه؛ هذه هي الملة التي يتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم، ونتبعها نحن ــــ إن شاء الله سبحانه وتعالى؛ ونرجو الله عزّ وجلّ أن نموت عليها؛ هذه هي الملة الحنيفية الحقيقية التي توصل العبد إلى ربه، كما قال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: أن أهل الباطل يدْعون إلى ضلالهم، ويدَّعون فيه الخير؛ {كونوا هوداً أو نصارى هذه دعوة إلى ضلال؛ تهتدوا} : ادعاء أن ذلك خير؛ وهكذا أيضاً قد ورث هؤلاء اليهود من ضل من هذه الأمة، كأهل البدع في العقيدة،

والقدر، والإيمان ــــ الذين ادعوا أنهم على حق، وأن من سلك طريقهم فقد اهتدى؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتركبن سَنن من كان قبلكم» -

2 ــــ ومن فوائد الآية: أن كل داع إلى ضلال ففيه شبه من اليهود، والنصارى؛ دعاة السفور الآن يقولون: اتركوا المرأة تتحرر؛ اتركوها تبتهج في الحياة؛ لا تقيدوها بالغطاءِ، وتركِ التبرج، ونحو ذلك؛ أعطوها الحرية؛ وهكذا كل داع إلى ضلالة سوف يطلي هذه الضلالة بما يغر البليد فهو شبيه باليهود، والنصارى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت