فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439800 من 466147

"كان الظهار في الجاهلية يحرم النساء فكان أوّل من ظاهر في الإِسلام أوس بن الصامت ، وكانت امرأته خولة بنت خويلد ، وكان الرجل ضعيفاً ، وكانت المرأة جلدة ، فلما تكلم بالظّهار قال: لا أراك إلا قد حرمت عليّ فانطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك تبتغي شيئاً يردّك عليّ فانطلقت ، وجلس ينتظرها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وماشطة تمشط رأسه ، فقالت: يا رسول الله إن أوس بن الصامت من قد علمت من ضعف رأيه وعجز مقدرته ، وقد ظاهر مني فابتغ لي يا رسول الله شيئاً إليه قال يا خويلة: ما أمرنا بشيء في أمرك وأن نؤمر فسأخبرك ، فبينا ماشطته قد فرغت من شق رأسه وأخذت في الشق الآخر أنزل الله عز وجل ، وكان إذا أنزل عليه الوحي تربد لذلك وجهه حتى يجد بردة فإذا سرّي عنه عاد وجهه أبيض كالقلب ، ثم تكلم بما أمر به ، فقالت ماشطته: يا خويلة إني لأظنه الآن في شأنك فأخذها أفكل ثم قالت: اللهم بك أعوذ أن تنزل فيّ إلا خيراً فإني لم أبغ من رسولك إلا خيراً فلما سرّي عنه قال: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك فقرأ {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} إلى قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} فقالت: والله يا رسول الله ما له خادم غيري ولا لي خادم غيره ، قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} قالت: والله إنه إذا لم يأكل في اليوم مرتين يسدر بصره ، قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً} قالت: والله ما لنا في اليوم إلا وقية ، قال: فمريه فلينطلق إلى فلان فليأخذ منه شطر وسق من تمر فليتصدق به على ستين مسكيناً وليراجعك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت