وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه"أن امرأة أخي عبادة بن الصامت جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها تظاهر عنها وامرأة تفلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: تدهنه فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم نظره إلى السماء فقالت التي تفلي لامرأة أخي عبادة بن الصامت رضي الله عنه واسمها خولة بنت ثعلبة يا خولة ألا تسكتي فقد ترينه ينظر إلى السماء فأنزل الله فيها {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عتق رقبة فقال: لا أجد فعرض عليه صيام شهرين متتابعين فقال: لا أطيق إن لم آكل كل يوم ثلاث مرات شق بي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فأطعم ستين مسكيناً قال: لا أجد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من تمر فقال له: خذ هذا فأقسمه فقال الرجل: ما بين لابتيها أفقر مني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كله أنت وأهلك".
وأخرح عبد بن حميد"عن يزيد بن زيد الهمداني في قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} قال: هي خولة بنت الصامت ، وكان زوجها مريضاً فدعاها فلم تجبه وأبطأت عليه فقال: أنت عليّ كظهر أمي ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية {فتحرير رقبة} فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبة ، قال: لا أجد ، قال: فصم شهرين متتابعين ، قال: لا أستطيع ، قال: فأطعم ستين مسكيناً ، قال: لا والله ما عندي إلا أن تعينني فأعانه النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعاً ، فقال: والله ما في المدينة أحوج إليها مني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فكلها أنت وأهلك".