فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439678 من 466147

لفظ {مَا قَالُواْ} في قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ} فيه وجهان أحدهما: أنه لفظ الظهار ، والمعنى أنهم يعودون إلى ذلك اللفظ والثاني: أن يكون المراد بقوله: {لِمَا قَالُواْ} المقول فيه ، وهو الذي حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، تنزيلاً للقول منزلة المقول فيه ، ونظيره قوله تعالى: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] أي ونرثه المقول ، وقال عليه السلام:"العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"وإنما هو عائد في الموهوب ، ويقول الرجل: اللهم أنت رجاؤنا ، أي مرجونا ، وقال تعالى: {واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين} [الحجر: 99] أي الموقن به ، وعلى هذا معنى قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ} أي يعودون إلى الشيء الذي قالوا فيه ذلك القول ، ثم إذا فسرنا هذا اللفظ بالوجه الأول فنقول: قال أهل اللغة ، يجوز أن يقال: عاد لما فعل ، أي فعله مرة أخرى ، ويجوز أن يقال: عاد لما فعل ، أي نقض ما فعل ، وهذا كلام معقول ، لأن من فعل شيئاً ثم أراد أن يقال مثله ، فقد عاد إلى تلك الماهية لا محالة أيضاً ، وأيضاً من فعل شيئاً ثم أراد إبطاله فقد عاد إليه ، لأن التصرف في الشيء بالإعدام لا يمكن إلا بالعود إليه.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت