فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439673 من 466147

ولما كان المبتدأ الموصول مضمناً معنى الشرط ، أدخل الفاء في خبره ليفيد السببية فيتكرر الوجوب بتكرر سببه فقال: {فتحرير} أي فعليهم بسبب هذا الظهار والعود تحرير {رقبة} أي سليمة عن عيب يخل بالعمل كاملة الرق مقيدة أيضاً بمؤمنة لأنها قيدت بذلك في كفارة القتل ، فيحمل هذا على ذاك ، ولأن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - كانت له جارية فقال للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم ـ:"عليّ رقبة أفأعتقها ، فسألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله فأخبرته بما دل على توحيدها فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله ، قال: أعتقها فإنها مؤمنة"رواه مالك ومسلم ، فعلل الإجزاء بالإيمان ولم يسأله عن سبب الوجوب ، فدل على أنه لا فرق بين واجب وواجب ، والموجب للكفارة الظهار والعود جميعاً كما أن الموجب في اليمين اليمين والحنث معاً.

ولما كان التحرير لا يستغرق زمن القبل بل يكون في بعضه ، أدخل الجار فقال: {من قبل} ولما كان المراد المس بعد المظهارة لا مطلقاً قال: {أن يتماسا} أي يتجدد منهما مس وهو الجماع سواء كان ابتداء المباشرة منه أو منها بما أفادته صيغة التفاعل ، وهو حرام قبل التكفير ولو كان على أدنى وجوه التماس وأخفاها بما أشار إليه الإدغام ولو كان بإيلاج الحشفة فقط مع الإنزال أو بدونه ، وأما مقدمات الجماع فهي فيها كالحائض لا تحرم على الأظهر ، فإن جامع عصى ولم تجب كفارة أخرى ، لما روى الترمذي عن سلمة بن صخر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المظاهر يواقع قبل أن يكفر ، قال:"كفارة واحدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت