الواحد عدة مرات، مع اختلاف الأساليب وتنويعها، مرة بالشدة، وأخرى باللين، وتارة بالتصريح، وأخرى بالتلميح، ومرة بالبسط وأخرى بالإيجاز، ومرة بضرب الأمثال، وأخرى بتأييد المقال، وكان لا بد في علاجه لأمراض النفوس، وعاداتها المتمكنة، من أن يسلك طرقا متعددة، وأساليب متباينة تبعا لتباين النفوس البشرية التي يخاطبها ويعالجها، واختلاف استعداداتها، حتى يصل بها إلى ما يريد من سلامتها وفلاحها.
9 -وهذه الميزة تسلمنا إلى خصيصة أخرى هي، أنه بهذا التنوع، في السورة الواحدة.
يجعل كل سورة وحدة كافية بذاتها للهداية، كأنها بذاتها قرآن كامل، يكفي حافظها العمل بها، وهذا سر أنه تحداهم أن يأتوا بمثله، أو بسورة مثله ومن السور ما يكتب في سطر أو سطرين؛ لذلك قال الفاقهون للقرآن، كما قال الشافعي: لو لم ينزل على المسلمين إلا سورة العصر لكفتهم ..
هل تكفيكم سورة العصر، أو سورة الزلزلة؟. انتهى انتهى {الرد الجميل على المشككين في الإسلام من القرآن والتوراة والإنجيل والعلم، للأستاذ/ عبد المجيد حامد صبح} ...