فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439664 من 466147

أما قوله إن كونه طلاقا في الجاهلية لا يقتضي أنهم كانوا يثبتون به الطلاق إلى آخره فكلام باطل قطعا فإنهم لم يكونوا يقصدون الإخبار الكذب ليترتب عليه التحريم بل كانوا إذا أرادوا الطلاق أتوا بلفظ الظهار إرادة للطلاق ولم يكونوا عند أنفسهم كاذبين ولا مخبرين وإنما كانوا منشئين للطلاق به ولهذا كان هذا ثابتا في أول الإسلام حتى نسخه الله بالكفارة في قصة خولة بنت ثعلبة كانت تحت عبادة بن الصامت // حسن فقال لها أنت علي كظهر أمي فأتت رسول الله فسألته عن ذلك فقال رسول الله حرمت عليه فقالت يا رسول الله والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر الطلاق وإنه أبو ولدي وأحب الناس إلي فقال حرمت عليه فقالت أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي فقال رسول الله ما أراك إلا قد حرمت عليه ولم أومر في شأنك بشيء فجعلت تراجع رسول الله وإذا قال لها حرمت عليه هتفت وقالت أشكو إلى الله فاقتي وشدة حالي وإن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا وجعلت ترفع رأسها إلى السماء وتقول اللهم إني أشكوا إليك

وكان هذا أول ظهار في الإسلام فنزل الوحي على رسول الله فلما قضى الوحي قال ادعي زوجك فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع الله الآيات

فهذا يدل على أن الظهار كان إنشاء للتحريم الحاصل بالطلاق في أول الإسلام ثم نسخ

ذلك بالكفارة وبهذا يبطل ما نظر به من تحريم الناقة عند ولادتها عشرة أبطن ونحوه فإنه ليس هناك لفظ إنشاء يقتضي التحريم بل هو شرع منهم لهذا التحريم عند هذا السبب

وأما قوله إنا لا نسلم أنه يوجب تحريما فكلام باطل فإنه لا نزاع بين الفقهاء أن الظهار يقتضي تحريما تزيله الكفارة فلو وطئها قبل التكفير أثم بالإجماع المعروف من الدين والتحريم المؤقت هنا كالتحريم بالإحرام وبالصيام والحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت