فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439515 من 466147

فقالَ مالكٌ والشافعيُّ: هو ظِهارٌ.

وقال قومٌ: لا ظِهارَ إِلَّا في الأُمِّ.

فمالِكٌ ومَنْ وافَقَهُ في المسألتينِ نَظَروا إلى المعنى، ومخالِفُهم إلى إيماءِ الخِطابِ.

* وعُمومُ الخِطاب يقْتَضي أن يَصِحَّ الظِّهارُ من كلِّ زوجٍ مكلَّفٍ، فيصحُّ الظِّهارُ من الحُرِّ والعبدِ، ومن المُسلمِ والكافِر، ومن الخَصِيّ والمَجْبوب.

وهو كذلك.

* ويقتضي بعُمومه أنْ يصحَّ في الأَمَةِ؛ لأَنَّها من جماعَةِ النساءِ كالزوجة.

وبهِ قالَ مالِكٌ، والثوريُّ، وجماعةٌ.

وبه قالَ عطاءٌ أيضًا، إلا أنَّه لم يوجِبْ إلَّا نِصْفَ الكَفارَةِ.

وقالَ أبو حنيفةَ، والشافعي، وأحمدُ، وأبو ثَوْرٍ: لا يصحُّ في الأمةِ، وأوقعوا النساءَ المُقيداتِ بالإضافةِ على الزوجاتِ؛ اعتبارًا بالوِفاق في الإيلاءِ في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] فإنهن ذواتُ الأزواج اتفاقًا، وبه قالَ عكرمة.

وقال الأوزاعي: إن كانَ يَطَأُ أَمَتَهُ، فهو مُظاهِر منها، وإنْ لم يَطَأ، فهو يمين، وفيه كفارةُ يمينٍ.

* ثم اختلفوا في حقيقةِ هذهِ الإضافةِ، هل هيَ في المُزَوَّجاتِ، وهو الأقربُ، أو فيمَنْ يصحُّ للمظاهِر نكاحُهُن، وإن لم يكن في نِكاح؟

وبالأولِ قالَ الشافعيُّ، وداود، وأبو ثورٍ، وهو قولُ ابنِ عَبّاسٍ - رضيَ اللهُ تعالى عنه - .

وبالثاني قالَ مالِكٌ، وأبو حنيفةَ، والثوريُّ، والأوزاعيُّ، وهو قولُ عُمَرَ - رضيَ اللهُ تَعالى عنهم - .

وفرقَ قومٌ بينَ أن يطلِّقَ بأنْ يقولَ: كُلُّ امرأةٍ أتزوجُها فهيَ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فلا يَصِح، وبينَ أن يعيِّنَ أو يُقَيِّدَ بأنْ يقولَ: إن تزوجْتُ فلانَة، أو من قريةِ كَذا، أو قبيلةِ كذا، فيصحُّ.

وبه قالَ ابنُ أبي ليلى.

* إذا تَمَّ هذا، فقد اختلفوا في حقيقةِ الظّهارِ، هل هوَ كالطَلاقِ، أو كاليمين؟

ومن أجلِ هذا ثارَ بينَهُمُ اختلافٌ في تَظاهُرِ المرأةِ من زوجِها.

فمن جعلَهُ كالطَّلاقِ قال: لا يَصِحُّ، ولا يلزمُ بهِ شيءٌ، وبهِ قالَ مالكٌ والشافعيُّ.

ومن جعلَهُ كاليمينِ، أوجبَ عليها كَفَّارَةَ الظّهارِ.

ومنَ العُلماء مَنْ أوجبَ عليها كفارةَ يَمينٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت