فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438937 من 466147

وقيل: النداء في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} نداء لمن آمن به من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فمعنى {آمَنُوا} : داوموا واثبتوا على إيمانكم، وهكذا المعنى في كل أمر يكون المأمور متلبسًا بما أمر به يؤتكم كفلين. قال أبو موسى الأشعري: {كِفْلَيْنِ} ضعفين بلسان الحبشة، انتهى.

والمعنى: أنه يؤتكم مثل ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} إذ أنتم مثلهم في الإيمانين لا تفرقون بين أحد من رسله. وروي: أن مؤمني أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يؤتون أجرهم مرتين، وادعوا الفضل عليهم فنزلت هذه الآية.

وقيل: النداء للمنافقين.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم اتقوا الله، وآمنوا بقلوبكم إيمانًا صحيحًا. ويؤيد المعنى الأول ما رواه الشعبي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه، وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، والعبد المملوك إذا أدى حق مواليه، وحق الله عن وجل، ورجل كانت عنده أمة يطؤها فأدبها، فأحسن تأديبها، وعلمها، وأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران"متفق عليه.

{وَيَجْعَلْ لَكُمْ} يوم القيامة {نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} على الصراط وبين الناس حسبما نطق به قوله تعالى: {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} فهو الضياء الذي يمشون به على الصراط إلى أن يصلوا إلى الجنة.

وذلك لأن جهنم خلقت من الظلمة، إذ هي صورة النفس الأمّارة بالسوء، وهي ظلمانية، فنور الإيمان والتقوى يدفعها ويزيلها. وقيل المعنى: ويجعل لكم سبيلًا واضحًا في الدين تهتدوا به {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ما أسلفتم من الذنوب والمعاصي. فأما حسنات الكفار فمقبولة بعد إسلامهم على ما ورد في الحديث الصحيح، كما رواه مسلم. {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ؛ أي مبالغ في المغفرة والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت