فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438930 من 466147

أي: جعلنا فيهم النبوّة، والكتب المنزلة على الأنبياء منهم، وقيل: جعل بعضهم أنبياء، وجعل بعضهم يتلون الكتاب.

والمعنى: ولقد بعثنا نوحًا إلى طائفة من خلقنا، ثم بعثنا إبراهيم من بعده إلى قوم آخرين، ولم يرسل بعدهما رسلًا بشرائع إلا من ذريتهما.

ثم بين أن هذه الذرية افترقت فرقتين {فَمِنْهُمْ} ؛ أي: فمن ذريتهما {مُهْتَدٍ} إلى الحق مستبصر {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} ؛ أي: ضلال خارجون عن طاعة الله تعالى، ذاهبون إلى طاعة الشيطان، مدسون أنفسهم باجتراح الآثام، وفي الآية إيماء إلى أنهم خرجوا من الطريق المستقيم بعد أن تمكنوا من الوصول إليه، وبعد أن عرفوه حق المعرفة، وهذا أبلغ في الذم وأشد في الاستهجان لعملهم.

والمعنى: أي فمن الذرية من اهتدى بهدي نوح وإبراهيم. وقيل: المعنى: فمن المرسل إليهم من قوم الأنبياء مهتد بما جاء به الأنبياء من الهدى، وكثير منهم خارجون عن طاعتنا.

27 - {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ} ؛ أي: أتبعنا على آثار الذرية، أو على آثار نوح، إبراهيم {بِرُسُلِنَا} الذين أرسلناهم إلى الأمم كموسى، وإلياس، وداود، وسليمان، وغيرهم. فالضمير لنوح وإبراهيم، ومن أرسلا إليهم من الأمم؛ أي: أرسلنا بعد نوح هودًا وصالحًا، وبعد إبراهيم إسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف مثلًا. وفي"الروح": الضمير لا يرجع إلى الذرية؛ فإن الرسل المقفى بهم من الذرية. يقال: قفا أثره أتبعه، وقفى على أثره بفلان؛ أي: أتبعه إياه وجاء به بعده. والآثار جمع إثر بالكسر، كما سيأتي. تقول: خرجت على إثره؛ أي: عقبه. فالمعنى: أتبعنا من بعدهم واحدًا بعد واحد من الرسل.

والخلاصة: أي ثم بعثنا بعدهم رسولًا بعد رسول على توالي العصور والأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت