فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438842 من 466147

والمعنى: فعل الله ذلك لييسر حياتهم، وينفعهم، ويقطع حجتهم، وليعلم الله علمًا يتعلق به الجزاء، ويترتب عليه الثواب والعقاب ليعلم من ينصره بالتوحيد والطاعة، وينصر رسله بالتصديق واتباع ما جاءُوا به دون أَن ينظر الله ويبصره.

{إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} أَي: إنه الله قادر لا يعجزه أمر ولا يفوته هارب منيع لا يغلبه غالب ولا يدركه طالب وهذا تذييل جاءَ تحقيقًا للحق، وتنبيهًا على أن التكاليف ليست لحاجته - تعالى - إلى نصرتهم في إعلاء كلمته، وإظهار دينه، بل إنما جاءَ ذلك ليصلوا بالتكاليف إلى الثواب، فإن الله غنى بقدرته وعزته عمَّا سواه في كل ما يريده.

26 - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} :

هذه الآية نوع تفصيل لما أُجمل في قوله - تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} وتكرير القسم لإظهار مزيد العناية بالأَمر، ووجه اختصاص"نوح وإبراهيم"بالذكر لسبقهما، واشتهارهما حتى سميا أَبَوَى البشر، واقتران عهد كل واحد منهما بأَحداث لها أَبعادها في تاريخ الإنسانية، وشعائر العبادات.

أما نوح - عليه السلام - فقد حدث في عهده الطوفان الذي يعتبر طورًا جديدًا في مسيرة الإنسانية، ولذلك قيل عنه: إنه آدم الثاني.

وأمَّا إبراهيم - عليه السلام - فلحواره مع أبيه، وقصته مع ولده وارتحاله إلى مكة به، وما تبع ذلك من نبع ماءِ زمزم، ثم ما كان من ابتلائه بأَمره بذبح ولده وافتدائه، وما بقي بعد ذلك ممَّا قيل في السعى بين الصفا والمروة، وما شرع في الأُضحية في شريعة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وحسبه فوق هذا كلِّه أنه خليل الله.

والمعنى: ولقد كان من أَخبار إرسالنا الرسل أن أرسلنا نوحًا وإبراهيم، وأَوحينا إليهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة، فكل الأَنبياء من ذريتهما، وأنزلنا عليهم الكتب المقدسة التي تحفظ شريعتهم، وتفصل رسالتهم، وقال ابن عباس المراد بالكتاب: الخط بالقلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت