فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438798 من 466147

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ تعني أن المخلصين من هؤلاء هم الصديقون.

(3) الشهداء: هناك من قال إن الكلمة عنت الذين قتلوا في سبيل الله. وهناك من قال إنها عنت الأنبياء والملائكة الذين يشهدون على الناس يوم القيامة. وهناك من قرأ: الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ كجملة واحدة وقال إنها تفيد أن كل مؤمن مخلص صديق شهيد. وهناك من قال إن كلّا منهما تعني فئة غير الأخرى وقد رجح الطبري هذا، وترجيحه وجيه. ونرجح إلى هذا أنها عنت الذين قتلوا في سبيل الله.

تعليق على الآية إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ ... إلخ والآية التي بعدها

عبارة الآيتين واضحة. وقد تضمنتا تنويها بالمتصدقين والمتصدقات الذين يبذلون أموالهم في سبيل الله ويقرضونه قرضا حسنا ووعدا بالأجر المضاعف الكريم لهم عند الله. ثم تنويها بالذين آمنوا بالله ورسوله حيث يستحقون بذلك اسم (الصديقين) وبالشهداء في سبيله الذين لهم الأجر والنور عند الله في حين تكون الجحيم عقابا ومصيرا للكافرين المكذبين.

ولا يروي المفسرون رواية في نزولها فيما اطلعنا عليه. وقد رأينا البغوي يروي عن الضحاك أحد علماء التابعين أن الآية الأولى عنت ثمانية نفر من الأمة سبقوا أهل الأرض في الإسلام وهم أبو بكر وعلي وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة وإن لهم تاسعا ألحقه الله بهم هو عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا.

ومع الاحترام العظيم للتسعة فإنه يلحظ أن هناك عددا غير يسير من الرجال والنساء قد أسلموا وصدقوا وتعرضوا للأذى قبل حمزة وعمر. منهم خديجة أم المؤمنين وعبد الرحمن بن عوف وفاطمة بنت الخطاب وعبد الله بن مسعود وخباب وعمّار وأبو سلمة وزوجته وأبو عبيدة وغيرهم وغيرهم. والآيات إلى هذا منسجمة مع بعضها وبسبيل التنويه والبشرى للفئات الثلاث مع الإنذار للكافرين والمكذبين بصورة عامة. ومثل هذا التخصيص لا يؤخذ به إلا عن رسول الله وليس هناك حديث وثيق بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت