فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438792 من 466147

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} قال ابن كثير: حمل ابن عباس هذه الآية على مؤمني أهل الكتاب ، وأنهم يؤتون أجرهم مرتين ، كما في الآية التي في القصص ، وكما في حديث الشعبي عن أبي بردة ، عن أبيه موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي ، فله أجران ، وعبد مملوك أدّى حق الله وحق مولاه ، فله أجران ، ورجل أدبَ َأمَتهُ فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ) أخرجاه في الصحيحين . ووافق ابن عباس على هذا التفسير الضحاك وعتبة بن أبي حكيم وغيرهما ، وهو اختيار ابن جرير .

وقال سعيد بن جبير: لما افتخر أهل الكتاب بأنهم يؤتون أجرهم مرتين أنزل الله تعالى هذه الآية في حق هذه الأمة . والظاهر أن لفظها أعم وأن المقصود بها حث كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم على الثبات في الإيمان والرسوخ فيه ، والانصياع لأوامره . ومنه ما حرض عليه في الآيات قبلها من الإنفاق في سبيله ، وسخاوة النفس فيه ، وأن لهم في مقابلة ذلك أجراً وافراً ، كما قال في أول السورة:

{فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} فآخر السورة ، فيه رجوع لأوائلها بتذكير ما أمرت به ، وما سبق نزولها لأجله .

وأصل الكفل الحظ ، وأصله ما يكتفل به الراكب فيحبسه ويحفظه عن السقوط ، والتثنية في مثله إما على حقيقتها ، أو هي كناية عن المضاعفة . والنور هو ما يبصر من عمى الجهالة والضلالة ، ويكشف الحق لقاصده . كما قال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت