فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433672 من 466147

نَقُولُ: الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: الْعَادَةُ فِي الدُّنْيَا التَّقْدِيمُ لِلْفَوَاكِهِ فِي الْأَكْلِ وَالْجَنَّةُ وُضِعَتْ بِمَا عُلِمَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَوْصَافِ وَعَلَى مَا عُلِمَ فِيهَا، وَلَا سِيَّمَا عَادَةُ أَهْلِ الشُّرْبِ وَكَأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ حَالِ شُرْبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَثَانِيهَا: الْحِكْمَةُ فِي الدُّنْيَا تَقْتَضِي أَكْلَ الْفَاكِهَةِ أَوَّلًا لِأَنَّهَا أَلْطَفُ وَأَسْرَعُ انْحِدَارًا وَأَقَلُّ حَاجَةً إِلَى الْمُكْثِ الطَّوِيلِ فِي الْمَعِدَةِ لِلْهَضْمِ، وَلِأَنَّ الْفَاكِهَةَ تُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ لِلْأَكْلِ وَاللَّحْمُ يَدْفَعُهَا.

وَثَالِثُهَا: يَخْرُجُ مِمَّا ذَكَرْنَا جَوَابًا خَلَا عَنْ لَفْظِ التَّخْيِيرِ وَالِاشْتِهَاءِ هُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا بَيَّنَ أَنَّ الْفَاكِهَةَ دَائِمَةُ الْحُضُورِ وَالْوُجُودِ، وَاللَّحْمَ يُشْتَهَى وَيَحْضُرُ عِنْدَ الِاشْتِهَاءِ دَلَّ هَذَا عَلَى عَدَمِ الْجُوعِ لِأَنَّ الْجَائِعَ حَاجَتُهُ إِلَى اللَّحْمِ أَكْثَرُ مِنَ اخْتِيَارِهِ اللَّحْمَ فَقَالَ: (وَفاكِهَةٍ) لِأَنَّ الْحَالَ فِي الْجَنَّةِ يُشْبِهُ حَالَ الشَّبْعَانِ فِي الدُّنْيَا فَيَمِيلُ إِلَى الْفَاكِهَةِ أَكْثَرَ فَقَدَّمَهَا، وَهَذَا الْوَجْهُ أَصَحُّ لِأَنَّ مِنَ الْفَوَاكِهِ مَا لَا يُؤْكَلُ إِلَّا بَعْدَ الطَّعَامِ، فلا يصح الأول جوابا في الكل.

(وَحُورٌ عِينٌ(22) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)

وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ الْأُولَى: الرَّفْعُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَيَكُونُ عَطْفًا عَلَى وِلْدَانٌ.

«فَإِنْ قِيلَ» : قَالَ قَبْلَهُ: (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) [الرَّحْمَنِ: 72] إِشَارَةً إِلَى كَوْنِهَا مُخَدَّرَةً وَمَسْتُورَةً، فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُكَ: إِنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وِلْدَانٌ؟

نَقُولُ: الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت