فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433669 من 466147

نَقُولُ: الْجَوَابُ هُوَ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي يُثْبِتُ أَمْرًا فِي شَيْءٍ كَأَنَّهُ يَنْفَصِلُ عَنْهُ شَيْءٌ وَيُثْبِتُ فِي مَكَانِهِ فِعْلَهُ، فَهُنَاكَ أَمْرَانِ وَنَظَرَانِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْمَحَلِّ وَرَأَيْتَ فِيهِ شَيْئًا تَقُولُ: هَذَا مِنْ مَاذَا، أَيِ ابْتِدَاءُ وَجُودِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ فَيَقَعُ نَظَرُكَ عَلَى السَّبَبِ فَتَقُولُ: هَذَا مِنْ هَذَا أَيِ ابْتِدَاءُ وَجُودِهِ مِنْهُ، وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى جَانِبِ الْمُسَبِّبِ تَرَى الْأَمْرَ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ كَأَنَّهُ فَارَقَهُ وَالْتَصَقَ بِالْمَحَلِّ، وَلِهَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، وَالسَّبَبُ كَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ وَانْتَقَلَ عَنْهُ فِي أَكْثَرِ الْأَمْرِ فَهَهُنَا يَكُونُ الْأَمْرَانِ مِنَ الْأَجْسَامِ وَالْأُمُورِ الَّتِي لَهَا قُرْبٌ وَبُعْدٌ، إِذَا عُلِمَ هَذَا فَنَقُولُ: الْمُرَادُ هاهنا بَيَانُ خَمْرِ الْآخِرَةِ فِي نَفْسِهَا وَبَيَانُ مَا عَلَيْهَا، فَالنَّظَرُ وَقَعَ عَلَيْهَا لَا عَلَى الشَّارِبِينَ وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا لِوَصْفٍ مِنْهُمْ لَمَا كَانَ مَدْحًا لَهَا، وَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَا تُصَدِّعُ لِأَمْرٍ فِيهَا يَكُونُ مَدْحًا لَهَا فَلَمَّا وَقَعَ النَّظَرُ عَلَيْهَا قَالَ (عَنْهَا) وَأَمَّا إِذَا كُنْتَ تَصِفُ رَجُلًا بِكَثْرَةِ الشُّرْبِ وَقُوَّتِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: فِي حَقِّهِ هُوَ لَا يُصَدَّعُ مِنْ كَذَا مِنَ الْخَمْرِ، فَإِذَا وَصَفْتَ الْخَمْرَ تَقُولُ هَذِهِ لَا يُصَدَّعُ عَنْهَا أَحَدٌ.

(وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ(20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)

مَا وَجْهُ الْجَرِّ، وَالْفَاكِهَةُ لَا يَطُوفُ بِهَا الْوِلْدَانُ وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي ذَلِكَ؟

نَقُولُ: الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَاكِهَةَ وَاللَّحْمَ فِي الدُّنْيَا يُطْلَبَانِ فِي حَالَتَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت