قال مجاهد: قيل لها حور؛ لأنه يحار فيهن البصر.
وقيل: إن الله تعالى خلق لهم من جنس لحم؛ ليأكلوا منه ما يشتهون.
قرأ حمزة، والكسائي في (وَحُورٍ عِينٍ) خفضا، وقرأ الباقون (وَحُورٌ عِينٌ)
رفعا.
ومعنى (إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا) أي يتداعون بالسلام على حسن الآداب، وكريم
الأخلاق، والذي يوجب الثواب؛ لأن طباعهم قد هديت على أتم الكلام.
انتصب (سَلَامًا) على معنى سلمك الله سلاما، بدوام النعمة وحال الغبطة، وجاز
أن يعمل فيه سلام؛ لأنه يدل عليه كما يدل (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) .
ويصلح أن يكون (سَلَامًا) تابعا [لـ (قيلاً) ] ، ويصلح أن ينتصب [لـ (قيلاً) ] ، وهذه ثلاثة
أوجه.
معنى (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ) فيه ثلاثة أوجه:
الأول: الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم.
الثاني: الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة.
الثالث: أصحاب [اليمن] والبركة.
معنى (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) أي خضد بكثرة حمله، وذهاب شوكه عن ابن
عباس.
وأصل الخضد عطف العود اللين، ومن هاهنا قيل: لا شوك فيه؛ لأن الغالب على
الرطب اللين لأنه لا شوك له.
الطلح شجر الموز عن ابن عباس.
وقال أبو عبيدة: الطلح كل شجر عظيم كثير الشوك.
(مَنْضُودٍ) بعضه على بعض عن ابن عباس، وهو من نضدت المتاع، إذا
عبيت بعضه على بعض.
(وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) أي دائم لا تنسخه الشمس، وروي في الخبر المرفوع"إن"
في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة"."
وقيل: (إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا) أي قولا يؤدي إلى السلامة.
وقيل: قنو الموز منضود بعضه على بعض.
وقيل: الطلح شجر أم غيلان.
أعيد ذكر الفاكهة؛ للبيان عن اختلاف صفاتها، فذُكرت أولا بأنها مما يتخيرون،
وذكرت هنا بأنها غير مقطوعة ولا ممنوعة.
الإنشاء: الإحداث من غير [احتذاء] على مثال.
(وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ) مصبوب على خمر يشرب بالمزاج، ويجوز مسكوب
ليشرب على ما يرى من حسنه وصفائه.
وقيل: (لَا مَقْطُوعَةٍ) كما تنقطع فواكه الشتاء، وفي أوقات مخصوصة،